جلال الدين الرومي
589
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الحرقة والوجد والدوران والرقص ، ولا علاقة لهم بكتاب الزيادات في الفقه لمحمد بن الحسن الشيباني أو للإمام الغزالي ولا يتأتى التسلسل المنطقي للأبحاث والمسائل بحيث يترتب اللاحق على السابق . إن « تسلسلهم هو الغرق في أوصاف الحق وبدلا من أن يتحدثوا عن الدائرة المنطقية يدورون حول الحبيب « الرقص الصوفي » ولا علاقة له بكتاب السلسلة لأبى محمد عبد الله الجويني - جلبنارلى 3 / 427 ) . أما مسألة الكيس إحدى مسائل عقاب اللص : أي أنه إذا مد يده إلى جيب أحد وأخذ كيسه وما فيها قطع أما إذا حفظ صاحب الكيس كيسه في مكان ماء وسطا عليه اللص ، فان العقوبة تكون أخف ويرى مولانا أنه لا علاقة لأهل العشق بذهب الدنيا وفضتها ، فان معرفة الحق لا تحفظ في كيس وليست قابلة للسرقة ، والخلع الطلاق بميل المرأة بحيث تتنازل عن مستحقاتها والمبارأة أن يتم الطلاق باتفاق الطرفين ، وإن تحدث أهل العشق عن الفراق فلا تقلق فإن الحديث يدور عن وصال الحبيب ( استعلامى 3 / 388 / 389 ) . ( 3855 - 3861 ) يفسر مولانا خروجه عن سياق الحكاية فبالرغم من أن أمواج المعاني تخرجه عن سياق الحكاية إلا أنه في هذا الأمر لا يخلو من إرادة ، إنه يرى في هذه التعليقات معنى كبيرا بحيث يتناولها ، فحتى الكلمات وظواهر الأمور لها معانيها الباطنة . ومن ثم فان تعليقاته على الحكايات هي ماهياتها وبواطنها ثم يتحدث عن بخارى كمركز للعلم الظاهري ، لقد تعلمت فيها كل هذه الدروس السابقة ، لكنك إن قهرت النفس وعرفت الحق عن طريق القلب فسوف تترك كل هذه العلوم . ( انظر تعليقات الأبيات من 3794 - 3796 ) إن وكيل صدر جهان قد عرف الشوق عن طريق القلب وهو متعلق